السيد علي الموسوي القزويني

831

ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام

وأخويه . وكون حقّ الإجازة من قبيل القسم الثاني دون القسم الأوّل يحتاج إلى دليل ، وحيث لا دليل عليه فيبقى الشكّ في انتقالها ، والأصل يقتضي العدم . وإن كان على توهّم وجود المانع من الصحّة ، وهو لزوم المحال لو صحّ بإجازة الوارث من استلزام وجود الشيء عدمه واجتماع مالكين على ملك واحد في وقت واحد وغير ذلك ممّا تقدّم في المسألة المتقدّمة ، ففيه : أنّه لا يتمّ على القول بالنقل في الإجازة لمنع الملازمة ، وأمّا على القول بالكشف فيها فقد يدفع الملازمة أيضاً بنحو ما تقدّم في المسألة المتقدّمة ، من أنّه إنّما يلزم إن فسّرنا الكشف بكشف الإجازة عن الصحّة وحصول النقل والانتقال من حين العقد ، وأمّا إن فسّرناه بما هو أعمّ منه ومن الكشف عن الصحّة في الزمان المتأخّر وهو زمان تملّك العاقد بالإرث فلا ، إلّا أنّه يرد عليه ما قدّمناه . وإن كان على دعوى وجود المقتضي لصحّة هذا العقد فإنّه عقد صدر من أهله في المحلّ القابل للعقد عليه فيشمله العمومات ، ففيه : أنّ كون المال المفروض محلّاً للعقد عليه أمر واضح لا يمكن الاسترابة فيه ، وأمّا كون الواقع عليه صادراً من أهله أوّل الكلام ، فإنّ العاقد الفضولي إنّما يسلّم كونه أهلًا إذا لحق عقده إجازة من كان مالكاً له قبل العقد . وأمّا صيرورته أهلًا بلحوق إجازة من يرث المالك بعد العقد فيحتاج إلى دليل وأيّ دليل قام بذلك ؟ والّذي يسهّل الخطب هنا هو أنّه لا ينبغي التأمّل في أنّه إذا مات المالك انتقل بموته إلى العاقد الوارث له شيء ، وهو إمّا ملك المبيع ، أو سلطنة المالك على إجازة العقد الواقع عليه وعلى ردّه . واحتمال : عدم انتقال شيء إليه وصيرورته هنا بمثابة الأجنبيّ ، ممّا لا يصغى إليه . والظاهر بل المقطوع به على القول بالنقل في الإجازة انتقال ملك المبيع إليه ، لعدم خروجه بالعقد عن ملك مورّثه ، فيكون ممّا تركه الميّت فينتقل إلى وارثه ، وكذلك على القول بالكشف ولكنّ ظاهراً من جهة الاستصحاب ، فإنّه لا يدري أنّه لو بقي المالك حيّاً هل كان يختار إجازة العقد الواقع على ماله لتكشف عن خروجه عن ملكه ، أو يختار ردّه ليكشف عن بقائه على ملكه ، فيشكّ في أنّه بالعقد المتعقّب لموته خرج عن